الاثنين، 6 فبراير 2012

علمتني امي

علمتني أمي
أني مجرد صفر في عظمة الحياة، وعلي أن أختار أن أكون ذات اليمين أو ذات الشمال.
علمتني
أن حركة الحياة ربما تكون بطيئة أحياناً، لكن حركة الكسول أبطأ منها على الدوام.
علمتني
أن الريادة أمر ممكن لا استحالة فيه لكنه يحتاج إلى أمرين: المداومة في العطاء، والاستمرار في تذكر الهدف المنشود.
علمتني
ضرورة وحلاوة المرارة في طريق النجاح.
علمتني
أن أستغني بربي عن نفسي، وأن أستغني بنفسي عن غيري.
علمتني
أن لا شيء أحقر في الحياة من النفس الواهنة.
علمتني
أن كل أحد ألقاه هو أفضل مني في شيء أو في أشياء، ولذا عليّ أن أتعلمها منه.
علمتني
أن أنشغل بالتعلم من مزايا الناس لا في تعداد عيوبهم.
علمتني
أن أتعلم من عيوب الناس ألا يكون فيّ مثل عيوبهم.
علمتني
أن لا أنتقد نفسي، وإنما انتقد أفعالي وأقوالي.
علمتني
جمال الضعف والانكسار بين يدي الله، ولذة القوة والثقة بين يدي سواه.
علمتني
أن السعي في حاجات الناس يجب أن يكون ألذ عندي من سعيهم في حاجاتي.
علمتني
أن أعظم استثمار دنيوي هو تربية الأبناء، وأن ألذ استثمار هو تربية الأحفاد.
علمتني
أن لا استسلم وأتألم عندما أخفق في علاج سلبياتي، بل عليّ حينها أن أزاحمها بإيجابياتي.
علمتني
أن النفس الخانعة الذليلة لن تكون مؤهلة للعيش باستقرار مع ذاتها، فكيف مع غيرها؟!
علمتني
أن أفطن للخبثاء دون أن أكون مثلهم.
علمتني
ما كان للنفس أن تستقر حقيقة الاستقرار إن لم تطمئن الروح بالإيمان.
علمتني
أن لا انتظر تقدير الآخرين، وأن لا استمد قوتي منه إن حضر.
علمتني
أن أصغي لمن يحاورني بأذني وعيني وكل أحاسيسي.
علمتني
أن في الحياة من يعاديك لا لشيء إلا لأنك غيره!!
علمتني
أنه ليس شرطاً أن يرضى عني الجميع مهما كنتُ طيباً ومعطاء.
علمتني
أن أجعل الوفاء لمن علمني ألذ عندي من التفوق عليه.
علمتني
أن لا أن انتظر أن يتوافق الناس مع طباعي، بل عليّ أن أتعايش مع طباعهم لكن بلا هم ولا عناء.
علمتني
أن المنافس غير الشريف لا يستحق مساحة من مشاعري، فيكفيه ما قد ناله من عقلي.
علمتني
أن الناس ربما يقبلون نقد أفعالهم، لكنهم دائماً يبغضون من ينقد ذواتهم.
علمتني
أن لا أقرر الناس بأخطائهم، ولا أسعى إلى اعترافهم بها.
علمتني
أن لا أحتقر أحداً في حوار، وأن لا أهاب آخر.
علمتني
أن الناس قد ينسون ما قلت لهم، لكنهم مطلقاً لا ينسون الطريقة التي حدثتهم بها، أو المشاعر التي شعروا بها تجاهي حينها.
علمتني
أن أراجع قناعاتي على الدوام.
علمتني
أن أعرض قناعاتي على متغيرات الحياة وليس العكس.
علمتني
أن أكون مستقلاً لا متمرداً، ومحترماً لغيري لا تابعاً له.
علمتني
الحذر من عدائية الجديد، وعدم مراجعة القديم.
علمتني
أني قادر على تغيير طباعي، لكني لستُ قادراً على تغيير طباع الناس في كل الأوقات.
علمتني
أن الحب والحزم مع الأبناء وليس التخويف والعقاب هو بوابة الرجولة المطمئنة لهم.
علمتني
أن علاقتي بالماضي يجب أن تبقى فقط ضمن حدود إيجابياته المستقبلية.
علمتني
أن الدنيا والآخرة وجهان لعملة واحدة.
علمتني
أني سأخرج من هذه الدنيا بأحقر مما جئت إليها.
علمتني
أن لا أكره الحاسد والعدو، فهو خير من يريني نفسي وإن صورها أسوأ من حقيقتها.
علمتني
أن أشكر الله تعالى إذا استعملني في نفع خلقه، وأن أدعو الله أن لا أحتاج نفع سواه.
* * *


* * *


حُب الأم لا يشيخُ أبداً.